السيد ابن طاووس

69

مهج الدعوات ومنهج العبادات

باسمك الذي إذا دعيت به أجبت يا من له الخلق والأمر يا من أحاط بكل شيء علما يا من أحصى كل شيء عددا يا من لا تغيره الأيام والليالي ولا تتشابه عليه الأصوات ولا تخفى عليه اللغات ولا يبرمه إلحاح الملحين أسألك أن تصلي على محمد وآل محمد خيرتك من خلقك فصل عليهم بأفضل صلواتك وصل على جميع النبيين والمرسلين الذين بلغوا عنك الهدى وأعقدوا لك المواثيق بالطاعة وصل على عبادك الصالحين يا من لا يخلف الميعاد أنجز لي ما وعدتني واجمع لي أصحابي وصبرهم وانصرني على أعدائك وأعداء رسولك ولا تخيب دعوتي فإني عبدك ابن عبدك وابن أمتك أسير بين يديك سيدي أنت الذي مننت علي بهذا المقام وتفضلت به علي دون كثير من خلقك أسألك أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تنجز لي ما وعدتني إنك أنت الصادق ولا تخلف الميعاد وأنت على كل شيء قدير ذكر إحراز وعوذ مشرفات وضراعات عند الأمور والشدائد المخوفات عن النبي وعترته عليهم أفضل الصلوات يقول علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن الطاوس واعلم أن في هذا القنوتات إشارات منهم ( ع ) إلى ما كانت حالتهم عليه في تلك الأوقات وإلى معرفتهم بما يتجدد بعدهم من تأخير دولتهم وإظهار التألم من دفعهم عن إمامتهم وعن فرض طاعتهم وفيها من الأسرار ما قد دلوا عليه كثيرا من ذوي الأبصار ذكر أدعية النبي فمن ذلك دعاء النبي ( ص ) يوم بدر اللهم أنت ثقتي في كل كرب وأنت رجائي في كل شدة وأنت لي في كل أمر نزل بي ثقة وعدة وكم من كرب يضعف عنه الفؤاد وتقل فيه الحيلة ويخذل فيه القريب ويشمت به العدو وتعنيني فيه الأمور أنزلته بك وشكوته إليك راغبا فيه إليك عمن سواك ففرجته وكشفته عني وكفيته فأنت ولي كل نعمة وصاحب كل حاجة ومنتهى كل رغبة فلك الحمد كثيرا ولك المن فاضلا ومن ذلك دعاء النبي ( ص ) يوم أحد رويناه بإسنادنا إلى محمد بن الحسن الصفار بإسناده عن الصادق ( ع ) وعن غيره